أقول : انها على فرض اعتبارها من باب التطبيق أيضا .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 200 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 200 )
الآية الشريفة خاتمة لجميع الوصايا والكلمات والحقائق التي تضمنتها هذه السورة وهي تدعو إلى المحافظة عليها ومراعاتها وهي مع ايجازها تشمل على أهم الوصايا والكمالات الانسانية وهي الصبر والمصابرة والمرابطة في سبيل اللّه تعالى في إقامة جميع احكام اللّه تعالى والتقوى فان ذلك يعد الإنسان اعدادا علميا وعمليا لنيل الفلاح والسعادة في الدارين .
وهذه الآية المباركة خلاصة ما ورد في هذه السورة العظيمة تبين السر في النجاح والفلاح فهي أعظم آية وردت لبيان نظامي التكوين والتشريع .
وقد بدأت هذه السورة بالتوحيد وذكر فيها آية الاصطفاء وختم سبحانه وتعالى السورة بهذه الآية المباركة للاعلام بأن الاصطفاء لا يتحقق الا بالصبر والمصابرة والمرابطة وان المرابطة لا يمكن الا بالتوحيد الخالص .
التفسير
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا
.
أمر بأهم ما يعتمد عليه المؤمن عند طاعته لربه وإرشاد إلى أهم الأسس في نجاح الإنسان في كفاحه وعيشه في حياته وبيان لحقيقة من الحقائق الواقعية من أن كل فلاح وسعادة سواء في الدنيا أم في الآخرة إنما تعتمد على الصبر والمصابرة .