اللّه سريع الحساب فهو الذي يعلم الأسرار ومن هو مطيع خاشع له تعالى وغيره ، ويعلم خصوصيات الثواب والعقاب .
بحث روائي
روى الواقدي في أسباب النزول في قوله تعالى :
« لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ »
انهم كانوا في رجاء ولين من العيش وكانوا يتجرون ويتنعمون فقال بعض المؤمنين : ان أعداء اللّه تعالى في ما نرى من الخير وقد هلكنا من الجوع والجهد فنزلت هذه الآية » .
أقول : روي غير ذلك في شأن نزول الآية الشريفة وعلى فرض اعتبارها تكون من باب التطبيق لا التخصيص .
وفي الدر المنثور عن ابن عباس في قوله تعالى :
« وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ »
ان الآية « نزلت في النجاشي ونفر من أصحابه لما مات هو فصلى عليه رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) وهو في المدينة فطعن فيه بعض المنافقين انه يصلي على من ليس في دينه فانزل اللّه تعالى :
« وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
الآية - » .
وقيل إنها نزلت في أربعين رجلا من أهل نجران من بني الحارث ابن كعب اثنين وثلاثين من ارض الحبشة وثمانية من الروم كانوا جميعا على دين عيسى ( عليه السلام ) فآمنوا بالنبي ( صلى اللّه عليه وآله ) .