الفرائض وصابروا على المصائب ورابطوا على الأئمة » .
أقول : الروايات في هذا المضمون كثيرة من الفريقين ، وقد ذكرنا معنى المرابطة وهي الالتزام بما يشرحون به كتاب اللّه تعالى مطلقا .
وفي الغنية عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا »
قال : « اصبروا على أداء الفرائض وصابروا عدوكم ورابطوا إمامكم المنتظر » .
أقول : هذا من أحد المصاديق لمعنى المرابطة والا فكل من دعا إلى الحق في الحق لا بد من المرابطة معه في اي زمان كان .
وفي المعاني عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا »
قال ( ع ) : « اصبروا على المصائب ، وصابروهم على الفتنة ، ورابطوا على من تقتدون به » .
أقول : المراد من المصابرة على الفتنة التقية مع الأعداء واجتناب مضلات الفتن .
وفي تفسير القمي عن الرضا ( عليه السلام ) : « إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين الصابرون ؟ فيقوم فئام - جماعة - من الناس ثم ينادي أين المتصبرون فيقوم فئام من الناس . قلت : جعلت فداك وما الصابرون ؟ قال ( ع ) : على أداء الفرائض والمتصبرون على اجتناب المحارم » .
أقول : هذا الحديث قرينة على أن المراد من الفتنة في الحديث السابق المحارم وكل ما يسخط اللّه تعالى .
وفي المجمع عن علي ( عليه السلام ) : « رابطوا الصلوات اي انتظروها لان المرابطة لم تكن حينئذ » .
أقول : الحديث يفسر المعنى الأعم من المرابطة الخاصة .