تعالى كما ذمهم اللّه تعالى به في ما تقدم من الآيات .
قوله تعالى :
خاشِعِينَ لِلَّهِ
.
وصف رابع وهو منصوب على الحال . والخشوع فوق الخضوع وهو نوع انكسار يعرض على القلب وعلى جوارح الإنسان عند الطاعة للّه تعالى وقد تقدم في قوله تعالى :
« وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ »
البقرة - 45 والخشوع انما هو اثر الخشية من اللّه تعالى والخوف منه وهذا من ثمرة الايمان الصحيح .
قوله تعالى :
لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا
.
وصف خامس وهو عدم كتمان الحق والاشتراء بآيات اللّه تعالى ثمنا قليلا مما ذم اللّه تعالى به أهل الكتاب والكافرين في مواضع متعددة من القرآن الكريم قال تعالى :
« اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
التوبة - 9 وقال تعالى :
« فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا »
المائدة - 44 .
وقد نفى عن هؤلاء هذه الخصلة وهي كتمان الحق والاشتراء بآيات اللّه ثمنا قليلا وهو يدل على صدقهم في الايمان وخلوصهم فيه .
قوله تعالى :
أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ
.
اي : ان أولئك المتصفين بتلك الصفات الحميدة لهم أجرهم المعلوم وهو ثواب طاعتهم . وانما أضاف الأجر إلى الرب الذي رباهم بنعمه في الدنيا للتشريف وكمال العناية بهم .
قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
.
اي : ان اللّه يحاسب العباد ويعلم ما لكل أحد من الثواب والعقاب