تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
هذه الليلة :
« إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ »
ثم قال : ( صلى اللّه عليه وآله ) ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها » . وفي الدر المنثور أيضا عن علي ( عليه السلام ) : « انه ( صلى اللّه عليه وآله ) إذا قام تسوك ثم ينظر إلى السماء ثم يقول « ان في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب » . واخرج الشيخان ، وأبو داود ، والنسائي وغيرهم عن ابن عباس قال : « بت عند خالتي ميمونة فنام رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) حتى انتصف الليل أو قبله بقليل ، أو بعده بقليل ثم استيقظ فجعل يمسح النوم عن وجهه بيديه ، ثم قرأ العشر الآيات الأواخر من سورة آل عمران حتى ختم » . أقول : الروايات متفقة المضمون على جلالة هذه الآيات والاهتمام بشأنها وكثرة التدبر في مضامينها والحث في الإتيان بها في أهم الأوقات وهو السحر الذي يكون الدعاء فيه أقرب إلى الاستجابة والقبول .

تفسير مفردات الآيات :

في الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « أفضل العبادة إدمان التفكير في اللّه تعالى وفي قدرته » . أقول : المراد بالتفكر في اللّه تعالى التفكر في خلقه وصفاته لا