التفكر في الذات فإنه منهي عنه ولا يوجب الا التحير قال تعالى :
« وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً »
طه - 110 وعن علي ( عليه السلام ) :
« تاهت العقول في كنه معرفته » واما التفكر في الصفات والأفعال فقد ورد في الأمثال الكثيرة والسنة الشريفة الحث عليه قال تعالى :
« وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ »
الحشر - 21 .
وفي الكافي أيضا عن معمر بن خلاد قال : « سمعت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) يقول ليس العبادة كثرة الصلاة والصوم إنما العبادة التفكر في امر اللّه عز وجل » .
أقول : الحديث شاهد على ما ذكرناه أيضا .
وفيه أيضا عن الصادق ( عليه السلام ) قال أمير المؤمنين ( ع ) :
« التفكر يدعو إلى البر والعمل به » .
أقول : لان الفكر الصحيح المنتج يوجب تهييج النفس وتحرك القوى الإرادية إلى العمل .
وفي الدر المنثور اخرج أبو الشيخ في العظمة عن أبي هريرة قال :
« قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) فكر ساعة خير من عبادة ستين سنة » .
أقول في بعض الروايات عنه ( صلى اللّه عليه وآله ) : « تفكر ساعة خير من قيام ليلة » وفي رواية أخرى من عبادة سنة وهي المروية من طرق الامامية ويمكن حمل الاختلاف على مراتب اختلاف الفكر وقربه وبعده نحو إصابة الواقع .
وفي الدر المنثور أيضا عن ابن عباس قال : « قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) تفكروا في خلق اللّه ولا تفكروا في اللّه » .
أقول : قد تقدم في التفسير ما يبين ذلك لان التفكر في اللّه تعالى