هم شهداء الخلق وقادة أهل الجنة .
الحادي عشر
: يستفاد من قوله تعالى :
« بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ »
ان الجامع بين الجميع - الذكور والإناث - كونهم من اولي الألباب وهو بمنزلة المادة الواحدة التي تجمع الجميع والخصوصيات الفردية بمنزلة الصور المتعددة ، فتكون ( من ) نشوية حينئذ اي : ان منشأهم واحد وهو كونهم أولي الألباب وهذه الخصوصية هي التي أوجبت اشتراك النساء مع الرجال في هذا الأمر المهم ، ويدل على ذلك قوله تعالى :
« وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ »
التوبة - 71 وإذا انتفت هذه الخصوصية كان الآمر على خلاف ما اراده اللّه عز وجل وكذا الأمر في ضد المؤمنين وهم المنافقون كما في قوله تعالى :
« الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ »
التوبة - 67 .
الثاني عشر
: يستفاد من قوله تعالى :
« فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا »
ان اولي الألباب لم يبلغوا تلك المقامات العالية ولم يتصفوا بتلك الصفات الكريمة الا لأنهم تحملوا الأذى في سبيل اللّه تعالى وهجروا المعاصي والملذات والأهل والعيال والديار ليقيموا دين الحق ، وجعلوا أنفسهم وفقا لمرضاة اللّه عز وجل فعند ما طلب منهم الشهادة لم يتوانوا في ذلك فقدموها اليه عز وجل وأذعنوا ان سعادتهم انما هي بإقامة دين الحق .
الثالث عشر
: انما لم يذكر سبحانه وتعالى أسماء هذه الطائفة في