تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
« جهاد المرأة حسن التبعل » وقوله ( عليه السلام ) : « من سعى في قضاء حاجة كان له اجر الشهيد » ، كما يمكن ان يراد بالقعود : القعود عن كل ما لا يرتضيه اللّه تعالى وعدم الحركة فيه أصلا وان يراد بالجنوب الحالات الحاصلة للعبد عند التوجه إلى القهار العظيم : ومن ترتيب التفكر على ما ذكر في هذه الآية الشريفة يستفادان التفكر الصحيح المنتج انما يكون بعد العمل الصالح ويدل عليه قوله تعالى :
« وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ »
البقرة - 282 ولكن الإنسان غفل عن ذلك كله فجعل نفسه مقيدة بأمور اصطنعها فما أقبح ذلك منه .

السابع

: يستفاد من قوله تعالى :
« رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ »
ان الرب الذي خلق الخلق بهذا النظم العجيب ودبر أمورهم هو حق ولا يصدر منه الا الحق وهو منزه عن الباطل وانى للعقول ان يحيطوا بآثار حكمته ، وان الخلق مهما تفكروا في مخلوقاته فلن يعرفوا حقيقتها وليس لهم الا الإذعان بأنه لم يخلقها باطلا لأنه منزه عنه وهو الحق ولا يصدر منه الا الحق ، فإن لم يدرك العقل آثار الحكمة والعظمة لا يمكنه انكار هذا الأمر وهو انه لم يخلقه باطلا ويستفاد منه أدب الدعاء والمناجاة مع اللّه تعالى وفيه تعليم المؤمنين كيفية المخاطبة مع اللّه تعالى فلا بد من الثناء والتنزيه والدعاء والابتهال .

الثامن

: يستفاد من سياق قوله تعالى :
« رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ »
العلية والمعلولية اي : ان دخول النار لا يكون الا لأجل ظلم الإنسان على نفسه ولا ناصر للظالم على النفس فيترتب الخزي لا محالة : أما ان دخول النار لا يكون إلا لأجل الظلم فهو معلوم لأنه مترتب على المعصية والطغيان ، واما انه لا ناصر للظالم على النفس فلانة منحصر في اللّه تعالى لأنه إما الشفاعة أو التوبة والمفروض عدم