للاستجابة وكيفيتها .
قوله تعالى :
مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى
.
بيان لجنس العامل اي : انه لا يفرق عنده تعالى حينئذ بين الذكر والأنثى فالجميع بالنسبة إلى سبب الاستجابة على حد سواء وان المناط هو العمل مع الإخلاص سواء كان العامل ذكرا أم أنثى .
قوله تعالى :
بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ
.
بيان لسبب التساوي بين العاملين الذكور والإناث . وفي الآية الشريفة كمال العناية والتحبب واللطف بهم ، اي : انكم في الثواب والتقرب وسائر الصفات والخصوصيات سواء عندي بعد ان كنتم جميعا من أولي الألباب .
قوله تعالى :
فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ
.
بيان للأعمال التي يثبت فيها الجزاء الموعود ، وتفصيل لما أجمله آنفا بذكر أهم أفراد العمل وأفضلها ولبيان ان المثوبة التي أكد اللّه تعالى عليها في مواضع متعددة من القرآن الكريم لا يمكن ان ينالها أحد الا مع العمل ، فلا يطمعن أحد فيها بدونه .
ولما كانت السورة مشتملة على الجهاد في سبيل اللّه تعالى والمعركة في تثبيت كلمة التوحيد ، وإعلاء شأن دين اللّه تعالى كانت الأمثلة المضروبة للأعمال الصالحة لها ارتباط بهذا المضمار مع المدح والثناء والتعظيم . فمنها الهجرة في سبيل اللّه تعالى وإيثار الدين الحق سواء كانت الهجرة عن الشرك أو الوطن أو الذنوب فتكون الهجرة أعم من الإخراج من الديار .