فِي الْأَرْضِ »
النور - 55 وقال تعالى :
« إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ »
محمد - 7 وغير ذلك من الآيات الشريفة التي تضمنت الوعد والبشرى للمؤمنين .
وانما ذكر عز وجل
« عَلى رُسُلِكَ »
لبيان ان ذلك وحي منزل من اللّه تعالى على الرسل وقد تناقله أنبياؤه الكرام ( عليهم السلام ) خلفا عن سلف وهم شاهدون على ذلك مع ضمانهم لذلك عليه عز وجل .
قوله تعالى :
وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ
.
مبالغة في الدعاء والإلحاح فيه بما استولى عليهم الرهبة .
والمراد بالخزي في المقام هو عدم وفاء الوعد الموعود به المؤمنون بقرينة ذيل الآية المباركة فيستلزم الهلاك والوقوع في البلية .
وانما خصوا ذلك بيوم القيامة لما فيه من الأهوال العظيمة فطلبوا النجاة منها وعدم الخزي على رؤوس الخلائق فما أشد على من يخال نفسه من المؤمنين في الدنيا وهو في القيامة من المفضوحين يستحيي مما ورد عليه من الذل والهوان فهذه الفقرة من الدعاء تأكيد للدعاء المتقدم وطلب للنجاة من الخزي والفضيحة يوم القيامة الذي تظهر نتائج الأعمال فيه .
قوله تعالى :
إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ
.
ثناء جميل وتمجيد للّه تعالى وتقديس منهم له بما هو حقه ، وقد ختموا به دعاءهم ليكونوا على اطمينان بالإجابة فان الدعاء الذي يتضمن التقديس والتمجيد للّه تعالى أقرب إلى الاستجابة .