تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ »
.
قوله تعالى :
وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
.
أي : وأتفضل عليهم بأن أدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار قد جمعت فيها موجبات البهجة والسرور وهذا هو الذي طلبه الداعون في قولهم « وآتنا ما وعدتنا على رسلك » .
قوله تعالى :
ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
.
اي : ان جميع ذلك كانت نتائج أعمالهم وهي محفوظة عند اللّه تعالى .
وإنما قال ذلك عز وجل لأنه أكمل في اللذة وللتنبيه بأنه من عظيم لا نهاية لعظمته .
وانما ذكر اسم الجلالة تنويها بشرفه وكرامته ، وثوابا مصدر مؤكد لما قبله .
وهذه الآية المباركة مبينة لقوله تعالى :
« أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ »
فان الأعمال محفوظة لديه عز وجل ويثيب عليها اللّه تعالى .
قوله تعالى :
وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ
.
تأكيد لما سبق ، ولبيان أن الثواب من رحمة اللّه الواسعة ومن فضله العظيم ، وللاعلام بأن الثواب قد تشرف بحضرته ، وانه محفوظ عنده لا يصيبه الهلاك والفناء .
وقد ذكر عز وجل في هذه الآية المباركة أمورا ثلاثة : الأول محو السيئات وغفران الذنوب وهو الذي طلبوه في قولهم
« رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا »
وانما لم يذكر عز وجل غفران الذنوب وقال
« لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ »
فقط لأنها غفرت بالهجرة والتوبة .