أو لكل من يتأتى منه الحسبان فيكون الموصول مفعولا و « انما نملي » بدل اشتمال من « الذين » فيسد مسد المفعولين كما عرفت .
واللام في قوله تعالى :
« ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ »
قيل إنها متعلقة بمحذوف هو الخبر والفعل يذر منصوب بأن مضمرة اي : وما كان اللّه مريدا لان يذر المؤمنين .
وقيل إن اللام مزيدة للتأكيد وناصبة للفعل ، والخبر هو الفعل وأشكل عليه بأن الزائدة كيف تعمل ويجاب عنه بأنه لا يقدح زيادتها فان الزائد قد يعمل كما في حروف الجر .
والحق ان اللام لا تكون زائدة بل هي للتأكيد وتنصب الفعل لأنه لا معنى للزيادة في القرآن ولو بحرف واحد كما عرفت .
و « يذر » من يوذر حذفت الواو منها تشبيها لها بيدع وليست العلة التي أوجبت حذفها موجودة في الأخيرة ولكنها موجودة في « يذر » إذ لم تقع بين ياء وكسرة ولا ما هو في تقدير الكسرة بخلاف ( يدع ) كما هو معلوم .
وانما فتحت الذال تشبيها بيدع فان الدال فيه فتحت لان لامه حرف حلقي مثل يسع ، ويقع ، ولم يستعملوا من « يذر » ماضيا ولا مصدرا ، ولا اسم الفاعل ، استغناء بتصرف مرادفه ، وهو يدع .
ومن في قوله تعالى :
« وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ »
لتبين الصفة لا التبعيض لان الأنبياء كلهم مجتبون كما في قوله تعالى :
« ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ »
فاطر - 2 ، وكما في قولك : ( عندي عشرون من الدراهم ) إذا قصد بالدراهم جنسها دون دراهم معينة ، وقد أوضح ذلك الشيخ الرضي في شرح الكافية .
وقيل : إن ( من ) في المقام لابتداء الغاية وتعميم الاجتباء لسائر