بحوث المقام
بحث أدبي :
قوله تعالى :
« وَلا يَحْزُنْكَ »
بفتح الياء وضم الزاي ، فان ( يحزن ) بفتح الياء والزاي للقاصر ، وبضم الزاي للمتعدي وفي المصباح انها لغة قريش وعليها استعمال القرآن الكريم في تسعة موارد منها المقام واسم المفعول ( محزون ) في العامة من هذه اللغة .
وشيئا في قوله تعالى :
« لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً »
واقع موقع المصدر اي شيئا من الضرر وهو يفيد العموم لوقوعه في حيز النفي اي لا واقعا ولا وهما .
وقوله تعالى :
« وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ »
عطف على قوله تعالى :
« وَلا يَحْزُنْكَ »
والفعل مسند إلى الموصول و ( ان ) ومعمولها ساد مسدّ مفعوليه لحصول المقصود وهو تعليق افعال القلوب بنسبة بين المبتدأ والخبر ، وقيل المفعول الثاني محذوف و ( ما ) إما مصدرية أو موصولة ؛ والضمير في ( نملي ) محذوف أو التقدير عليه وكان الحق ان تكتب ( ما ) في الوجهين مفصولة ولكنها كتبت موصولة في المصاحف ، ولعل الوجه هو المشاكلة لما بعده . و « خير » خبر وقرئ « خيرا » بالنصب على أن يكون لأنفسهم هو الخبر . و « لهم » بيان أو حال من « خير » هذا .
وقرئ و « لا تحسبن » بالتاء والخطاب إما للنبي ( صلى اللّه عليه وآله )