عيشهم ، وجميع ما يمكن أن يتمتعوا بها في حياتهم .
الخامس : إثارة الفتن وتشويه سمعة الرسالة والمؤمنين ، وهما الحرب الدعائية التي بلغت أوجها في العصر الحاضر ، وبيّن سبحانه وتعالى مخاطر هذه الطريقة ، وطرق التحذر منها .
السادس : وهو من أهم الأمور التي أكد عليه سبحانه وتعالى في مواضع متفرقة من القرآن الكريم ، وحذّر المؤمنين منه ، وبين كذب أهل الكتاب وأوعد عليه أشد العذاب ، لعلمه عز وجل بشدة تأثير هذا الأمر في الناس ، وهو هدم الدين بالدين ، أو التستر به في تحقيق جرائمهم ونواياهم الفاسدة ، وهو من أشد الوسائل التي تمسك بها أهل الكتاب لإظهار الفتن ، وقتل النفوس أو سلب الأموال ، وهتك الاعراض ولا يمكن معرفة هذه الطريقة إلا بالرجوع إلى تعاليم القرآن الكريم ، لشدة تأثيرها ، ودقتها وعدم إمكان التمييز بينها وبين الطريق المستقيم .
ولا بد للمسلمين من الالتفات إلى جميع ما ذكرناه والتحذر من أهل الكتاب . والرجوع إلى تعاليم الإسلام في التصدي لخدعهم ومقابلتهم فإنها السبيل الوحيد في رد مكائدهم ، ويرشد إلى ذلك قول نبينا الأعظم ( صلى اللّه عليه وآله ) : « إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن الكريم - الحديث - » . ويبين طريق التخلص من هذه الفتن .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 90
مساهمون: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص٩٠