قوله تعالى :
« وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ »
. يعني لا يصيبهم بخير .
وفي أمالي الشيخ باسناده عن عدي بن عدي عن أبيه . قال :
اختصم امرؤ القيس ورجل من حضر موت إلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) في أرض . فقال : ألك بينة ؟ قال . لا ، قال :
فبيمينه ، قال : إذن واللّه يذهب بأرضي . قال ( صلى اللّه عليه وآله ) إن ذهب بأرضك بيمينه كان ممن لا ينظر اللّه اليه يوم القيامة ولا يزكيه وله عذاب أليم . قال : ففزع الرجل وردّها اليه » .
وفي أسباب النزول للواحدي ، والدر المنثور في الآية الشريفة .
قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) : « من حلف على يمين وهو فيها فاجر ليقطع بها مال امرئ مسلم لقى اللّه وهو غضبان ، فقال للأشعث بن قيس : فىّ واللّه نزلت كان بيني وبين رجل من اليهود ارض فجحدني ، فقدمته إلى النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) . فقال :
ألك بينة ؟ قلت : لا ، فقال لليهودي : أتحلف ؟ فقلت : يا رسول اللّه إذن يحلف فيذهب بمالي . فانزل اللّه عز وجل : إن الذين يشترون بعهد اللّه وأيمانهم ثمنا قليلا - الآية - » .
أقول : يمكن أن يكون مورد النزول واحدا وهو اليمين الكاذبة وما ذكر في شأن النزول المتعارضة يكون من باب التطبيق ، وحينئذ يكون كل من اشترى بعهد من عهود اللّه تعالى أي عهد كان ، فقد اشترى بعهد اللّه ثمنا قليلا ، وقد ذكرنا أن جميع احكام اللّه تعالى عهوده بالنسبة إلى عباده .