بالعهد والمراد بالآخرة الدار الآخرة ويوم المعاد ، اكتفاء بذكر الوصف عن الموصوف .
اي لا نصيب لهم من نعيمها ، لأنهم آثروا نعيم الدنيا القليل الزائل على الآخرة ونعيمها الدائم الباقي .
قوله تعالى :
وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ
.
استهانة بهم ، لتوغلهم في سخطه تعالى وغضبه عز وجل .
قوله تعالى :
وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
.
نظر عطف ورحمة في يوم القيامة .
وهذان الأمران كناية عن الإعراض عنهم والغضب عليهم والبعد عنهم ، لعدم حب اللّه تعالى لهم الذي كرّم به عباده الموفين بعهده المتقين في دينه .
وفي تخصيص هذين الأمرين لبيان منتهى الغضب ، وعدم الاعتناء في يوم يشتد احتياج الإنسان إلى تكليم اللّه ونظره اليه ، لعظم محنته وبانتفائهما لا يبقى له أمل ورجاء في رفع الشدائد والأهوال .
قوله تعالى :
وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
.
التزكية التنمية والتطهير والتخليص عن كل ما يشينه . اي ولا يدخلهم في عداد الأولياء ليرفع عنهم أوزارهم بالمغفرة والعفو . ولهم عذاب مولم . وظاهر السياق أن التزكية والعذاب لا يختصان بالآخرة بل يعمان الدنيا أيضا .