تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
قوله تعالى :
وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
. بيان لشدة غوايتهم ، وانغمارهم في الغرور . أي لا يكتفون بالتعريض والإيهام فقط ، بل يصرحون بأن ما حرفوه هو من عند اللّه نازل منه عز وجل . قوله تعالى :
وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
. تكذيب لدعواهم ، ونفي لكون ما لووا ألسنتهم فيه نازلا من عنده عز وجل . وانما كرر لفظ الجلالة لبيان عظيم الجرأة على اللّه المستجمع لجميع صفات الكمال . قوله تعالى :
وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
. تأكيد لكذبهم وافترائهم على اللّه . وزيادة في التشنيع عليهم ، ولبيان أن تحريفهم للكتاب كان عن عمد وإصرار منهم ، ولنفي جميع أنواع التحريف واقسامه تعريضا وتلويحا وتصريحا ، وفيه الإشارة إلى أن الكذب من دأبهم وعادتهم .

بحث دلالي

تدل الآيات الشريفة على أمور :

الأول :

يدل قوله تعالى :
« وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ