القرآن عليه وغير ذلك مما أنزله اللّه تعالى على الأنبياء السابقين وأخبروا به أممهم .
والاستفهام انكاري ، وفيه من التوبيخ لهم والتشنيع بهم ما لا يخفى .
قوله تعالى :
وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ
.
كتمان الحق إما أن يكون بستره وعدم إظهاره ، أو بتحريف الكتاب وجعله قراطيس يبدون شيئا منها ويخفون الكثير . أو بتمويه الحق بالتأويلات الباطلة والأوهام الفاسدة ، والآراء المزيفة .
وقد بيّن سبحانه في مواضع كثيرة من القرآن الكريم كتمان الحق الذي هو من أعظم الكبائر .
قوله تعالى :
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
.
أي وأنتم تعلمون الحق وتعرفونه إلا إنكم تكفرون به وتكتمونه وفيه من التشنيع عليهم ، والتوبيخ لهم ما لا يخفى .
قوله تعالى :
وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
.
الطائفة الجماعة من الناس . والمراد من أهل الكتاب هنا اليهود الذين عرفوا بالغدر والخيانة لأهل الإيمان . كما أن المراد بوجه النهار أوله في مقابل آخره ، وسمي وجها لأنه أول ما يواجه الإنسان ويبدو