« ما زال منذ خلق اللّه تعالى أدم دولة للّه تعالى ودولة لإبليس فان دولة اللّه ما هو الا قائم واحد » .
أقول : المراد بالقائم من يقوم بالحق واحقاقه في مقابل الباطل .
وان المراد بالوحدة الوحدة النوعية لا الشخصية فتنطبق على كل نبي في كل عصر خصوصا على سيدهم في عصر ظهوره ، وعلى من سيظهر في دولة الحق .
وفي تفسير العياشي أيضا عن الوشا عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
« وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ »
قال :
« واللّه لتمحصن ، واللّه لتميزن ، واللّه لتغربلن حتى لا يبقى منكم إلا ندر [ الأبذر ] - الحديث - » .
أقول : الحديث مطابق للوجدان لان كل أحد إذا أراد أن يتخذ صديقا لنفسه لا يتبادر إلى كل من يدعي الصداقة إلا بعد الامتحان والاختبار .
وفي تفسير القمي في قوله تعالى :
« أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ »
قال : « ولما ير لأنه عز وجل قد علم قبل ذلك من يجاهد ومن لا يجاهد ، فأقام العلم مقام الرؤية لأنه يعاقب الناس بفعلهم لا بعلمه » .
أقول : المراد بالرؤية ما ذكرنا من الوقوع الخارجي فان الرؤية لا تتعلق إلا بما هو واقع في الخارج .
وفي تفسير القمي في قوله تعالى :
« وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ »
عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) : « ان المؤمنين لما أخبرهم اللّه تعالى بالذي فعل بشهدائهم يوم بدر ومنازلهم في الجنة رغبوا في ذلك فقالوا : اللهم