ما يتعلق بالحياة مطلقا .
ومن ذلك يعلم أنه لا معنى للنزاع في القتل أو غيره مما يوجب موت الإنسان هل يكون هو الموت الطبيعي أولا ، فان الموت سواء كان طبيعيا أو غير طبيعي متحقق بزهاق الروح بلا اشكال . نعم مدة العمر والأجل شيء آخر وقال بعض المحققين :
موتا طبيعيا غدى اخترامي * قيس إلى كلية النظامي
يعني : كل موت اخترامي موت طبيعي إذا قيس الموت إلى كلية النظام الأحسن ، واما إذا لوحظ الموت الاخترامي بنفسه لنفسه فقد يكون مختلفا مع الموت الطبيعي في الزمان والأجل .
الرابع عشر :
تبين الآيات الشريفة :
« وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
. . إلى آخر الآيات » حقيقة الطائفتين المتقدمتين وهما المنقلبون على الأعقاب والمؤمنون الثابتون ، فذكر عز وجل ان الأولى عملت لأجل الدنيا وثوابها واستهانوا بالسنة الإلهية في الموت والحياة واعتقدوا بطلان الملك الإلهي والتدبير الرباني . واما الطائفة الثانية فقد وصفهم اللّه تعالى بأحسن الأوصاف وأعظمها ويكفي في فخرهم انه وصفهم بالشاكرين والمحسنين واللّه تعالى يحبهما .
الخامس عشر :
يستفاد من قوله تعالى :
« وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ »
جلالة قدرهم ورفعة منزلتهم فقد نعتهم عز وجل بنعوت تدل على كمالهم وتوجههم إلى اللّه تعالى وطاعتهم له عز وجل واحترامهم للأنبياء وقد أحبهم اللّه تعالى لجهتين تارة لأجل صبرهم وأخرى لأجل إحسانهم ، وهذا هو فضل عظيم وفخر كبير وفوز عظيم .