تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
أرنا قتالا نستشهد فيه فأراهم اللّه إياه يوم أحد فلم يثبتوا الا من شاء اللّه منهم فذلك قوله تعالى :
« وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ »
. أقول : هذا سيرة جميع الناس في كل عصر عندما يخبرون بالشهادة وفضلها ومناقبها فيتمنونها وفي مقام العمل يحجمون عنها . وفي تفسير القمي في قوله تعالى :
« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ »
قال : « ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) خرج يوم أحد وعهد العاهد به على تلك الحال فجعل الرجل يقول لمن لقيه ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) قد قتل ، النجا ، فلما رجعوا إلى المدينة انزل اللّه تعالى :
« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ »
قال عطية العوفي : لما كان يوم أحد انهزم الناس فقال بعض الناس : قد أصيب محمد فأعطوهم بأيديكم فإنما هم إخوانكم وقال بعضهم : ان كان محمد قد أصيب ألا تمضون على ما مضى عليه نبيكم حتى تلحقوا به ؟ فانزل اللّه تعالى في ذلك
« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ
- إلى قوله تعالى -
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ . . . »
الآية . أقول الروايات في ذلك كثيرة وجميعها من باب التطبيق . وفي أمالي الشيخ عن ابن عباس : « ان عليا ( عليه السلام ) كان يقول في حياة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) ان اللّه عز وجل يقول :
« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ »
واللّه لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا اللّه ولئن مات أو قتل قاتلت عليه حتى أموت واللّه انى لاخوه وابن عمه ووارثه فمن أحق به منى » .