واستمراره في جميع الأعصار .
ويمكن أن تكون تعقيب الآية الأولى بهذه الآية لبيان ان سبب الوهن والحزن هو ما شاهدوه من القرح الذي أصابهم .
الرابع :
يدل قوله تعالى :
« وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ »
على أن الزمان يكون ظرفا للأعمال ، وإنما العبرة بالأعمال التي تقع فيه والتي لها الخلود وان العاقبة مع المتقين من الناس .
الخامس :
الآيات الشريفة :
« إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ »
كلها تبين الغرض ووجوه الحكم في حروب رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) مع الأعداء ، وقد ذكر عز وجل في الآيات السابقة بعض الوجوه وذكر في هذه الآيات بعضها الآخر وهي تحقق سنة اللّه تعالى وإقامتها في الناس ، وتحقق معلوم اللّه في ايمان المؤمنين وتمحيصهم واتخاذ الشهداء ، ومحق الكافرين . وهذه الوجوه يحكم بحسنها العقل السليم والفطرة المستقيمة ، وسيأتي في الموضع المناسب تفصيل الكلام فيها ان شاء اللّه تعالى .
السادس :
يدل قوله تعالى :
« وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ »
على أن التخطي عن الأحكام الإلهية والخروج عن طاعة اللّه عز وجل وما ورد في الآيات السابقة ظلم واللّه تعالى لا يحب الظالمين وكفى بذلك خزيا ، ويستفاد منه أيضا ان ذلك يوجب تسلط الظالمين فان مقادير الأمور ومجرى الأسباب العادية تقتضي استيلاء الظالمين لو تحققت المخالفة وتركت الطاعة .
السابع :
يستفاد من قوله تعالى :
« وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا