التمني من دون عزيمة وعمل لا يوصل الإنسان إلى الواقع فلا بد من الامتحان والاختبار حتى ينال المقصود .
الحادي عشر :
يستفاد من الشرط والجزاء في قوله تعالى :
« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ »
ان ايمان بعض كان قائما بوجود النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) ويزول بزواله وان موت النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) أو قتله يقتضي ظهور الكفر الباطن عند جمع ويوجب تركهم القيام بالدين وان ايمانهم كان ظاهريا لأجل الثواب الدنيوي كما في بعض الأحاديث ، ولذا أكد سبحانه على الشاكرين وكرر ذكرهم وبيّن جزاؤهم الأوفى ، ووعدهم الحسنى مقابلة لتلك الطائفة .
الثاني عشر :
يستفاد من قوله تعالى :
« وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ »
التنويه بمقام الشاكرين وهو يدل على وجود طائفة في من آمن بالنبي ( صلى اللّه عليه وآله ) قد استحكم فيهم الدين واستقاموا على الصراط المستقيم وأظهروا الشكر العملي ولم ينقلبوا على أعقابهم لأنهم دخلوا في زمرة الشاكرين والذين استقر فيهم الشكر وصار ملكة فيهم لا تفارقهم ويدل على ذلك ذكر الوصف الذي يدل على الاستقرار وصيرورة المعنى ملكة في المتلبس بخلاف الفعل الذي يدل على مجرد التلبس ، ولذا لم يرد في القرآن الكريم اسم الشاكرين على نحو التوصيف إلا في هذين الموردين .
الثالث عشر :
اطلاق قوله تعالى :
« وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ »
يشمل جميع النفوس نباتية كانت أو حيوانية ، أو انسانية ، أو روحانية ، فان موت كل ذي نفس لا يكون إلا بقضاء اللّه تعالى وقدره التفصيلي الاحاطي وهذا هو المراد بالإذن ، سواء كان بدون سبب اختياري من الغير أو كان كذلك ، ولكن لا بد من انتهاء كل ذلك إلى الحي القيوم خصوصا