وتلك في قوله تعالى :
« وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ »
اسم إشارة يشار به إلى البعيد يفيد التفخيم والتعظيم ، و « الأيام » عطف و « نداولها » خبر ، وقيل : اسم الإشارة مبتدأ و « الأيام » خبره و « نداولها » في موضع نصب حال من « الأيام » وفعل المضارع دال على الاستمرار والتجدد . واللام في « الأيام » إما للعهد اي :
أوقات الظفر ، أو للجنس اي أيام الدنيا وما يقع فيها من الحوادث .
واللام في قوله تعالى :
« وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا »
للعاقبة اي :
ولتكون العاقبة ان يتحقق في الخارج المعلوم وهو ايمان المؤمنين . وقيل للتعليل . والجملة معطوفة على فعل آخر اى ليظهر أمركم وليعلم أو ليتميز المؤمن من غيره وليعلم .
والالتفات إلى الغيبة في قوله تعالى :
« وَلِيَعْلَمَ »
واسناده إلى الاسم الظاهر لبيان ان كل صفة من صفاته المقدسة الكمالية لها مجمع واحد وهو اسم الجلالة ، ولإظهار المهابة والعظمة .
و « أم » في قوله تعالى :
« أَمْ حَسِبْتُمْ »
منقطعة ، وقيل إنها مقدرة ب ( بل ) وهمزة الاستفهام الانكاري ولكن الحق إن هذه الكلمة تفيد الإنكار ، ولا يحتاج إلى التقدير .
وجملة
« وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا »
حال من « تدخلوا » مؤكدة للإنكار ، وكلمة « لمّا » تفيد النفي المستمر حتى يتحقق المعلوم في المقام .
وانما ذكر عز وجل « لما » دون « لم » لبيان أن الجهاد قد يتحقق منهم في المستقبل .
والواو في قوله تعالى :
« وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ »
بمعنى مع ، ويعلم منصوب ب ( أن ) المضمرة ، فيكون العلم الصابرين قيدا لا اثر العلم بالمجاهدين . وقيل : ان الواو للاستيناف أو الواو للحال بتقدير وهو