الواو ياء ثم حذف الياء ، مع أن ظاهر الآية الشريفة التوبيخ لأصحاب النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) المنهزمين في أحد فلو كان لمجرد بيان العدد فلا يستفاد منه التوبيخ ولا موقع له ، يضاف إلى أنه تعالى وصفهم بأوصاف حميدة وجليلة مما يدل على عدم وجودها في كل أحد .
والمعنى : وكم من نبي قاتل معه في جهاده في إقامة الحق ونصرة دين اللّه تعالى من كان منتسبا إلى الرب وتخلق بأخلاق اللّه تعالى وتربّى بتربيته الرسول الكريم والنبي العظيم فصبروا . فلما ذا فررتم عن سيد الأنبياء ( صلى اللّه عليه وآله ) ولم تصبروا ؟ ! ! وقد وصف اللّه تعالى الربيون بأوصاف تدل على جلالة قدرهم .
قوله تعالى :
فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
.
وصف أول ، وهو عدم لحوق الوهن في عزائمهم بما أصابهم من الشدائد والأذى في الحرب ، والجهاد في سبيل اللّه تعالى ، أو ما عجز عن الجهاد عند قتل أنبيائهم أو شاع قتلهم ثبتوا على دينهم .
قوله تعالى :
وَما ضَعُفُوا
.
وصف ثان . وهو عدم إصابة الضعف في أبدانهم وما فتروا لأنهم لم يستسلموا للرعب والخوف وروعة الحرب وشدتها ، ويمكن ان يكون المراد بالوهن الضعف للمجموع والضعف للآحاد .
قوله تعالى :
وَمَا اسْتَكانُوا
.
وصف ثالث . والاستكانة : هي الخضوع والذلة بحيث يؤثر في نفوسهم ويوجب الرجوع عن الايمان والانقلاب إلى الكفر ، ويحتمل