آخر يكون ايمانهم طمعا في الحطام أو خوفا من الحسام فهم
« كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ »
إبراهيم - 26 فلا محالة يميلون مع كل ريح بعد غيبته يمينا وشمالا ويسعون وراء كل شهوة قال تعالى :
« فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا »
مريم - 59 ولا اختصاص لمضمون هذه الآية الشريفة باتباع سيد المرسلين بل هو متحقق في اتباع كل نبي بعد ارتحاله ، ولعل في قوله تعالى :
« قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ »
إشارة إلى ذلك ، ويدل على ذلك الحديث المعروف بين الفريقين : « ستفترق أمتي بعدي ثلاث وسبعون فرقة » .
وهذه الآية المباركة من ملاحم آيات القرآن الكريم وقد اخبر سبحانه وتعالى نبيه الكريم تسلية لقلب سيد الانس والجان وان ما تحمل به من الأذى والصعاب في سبيل اللّه تعالى محفوظ عنده عز وجل ، وان لم تعرف الأمة قدر نبيها الكريم ( صلى اللّه عليه وآله ) وفيها العتاب على من لم يثبت على الايمان .
ومحمد علم لنبينا الأعظم ( صلى اللّه عليه وآله ) وهو بمعنى من كثرت خصاله المحمودة سماه به جده عبد المطلب وقال : « رجوت ان يحمد في السماء والأرض » ولم يسم به أحد قبله وهو مشتق من حمّد ( المضاعف ) وفي هذا الاسم العظيم اسرار لا يعرفها الا الراسخون في العلم .
والمعنى : ليس محمد ( صلى اللّه عليه وآله ) إلا بشرا رسولا من اللّه مثل سائر الرسل والأنبياء التي مضت من قبله بلغوا رسالات ربهم ولا يملكون من الأمر شيئا إذا دعاهم اللّه أجابوا فمن هداه اللّه عز وجل إلى الايمان فإنما اهتدى بهداه فلا يضره موت النبي ، فهو