الآيات الشريفة متصلة بالآيات السابقة وانها كالغاية وأصل المقصود للآيات المتقدمة التي اشتملت على بعض الحقائق التي نبهت المؤمنين على ما صدر منهم وما سيجري عليهم وامرتهم بالاستعداد التام له والتخلق بمكارم الأخلاق ، ففي هذه الآيات المباركة يرشد سبحانه وتعالى المؤمنين إلى التعاون والتعاضد امام المصاعب وعدم الوهن والضعف فيهما ونبههم بأن ما يصيبهم من المكروه هو سنة المجتمع البشري في هذه الأرض ، وانما هي مداولة بين الناس . ثم بين سبحانه وتعالى ان السعادة في الدارين لا يمكن الوصول إليها إلا بالجهاد والصبر ، وأمرهم بالإعراض عن الكافرين وترك الظلم فان اللّه لا يحب الظالمين .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 364
مساهمون: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص٣٦٤