آل عمران - 151 .
ومنها : الوهن والإعياء والتعب في الطرفين بل كان في طرف المشركين أعظم وأكثر لما لحقهم من الهزيمة أول الأمر ، وقتل أبطالهم وصناديدهم .
ومنها : ظنهم بأنهم أدركوا الثأر من المسلمين لقاء ما أصابهم يوم ( بدر ) ولو أنهم لم يكونوا قد قتلوا من المسلمين أحدا غير حمزة بن عبد المطلب عم النبي لكفاهم ذلك .
ومنها : استقامة المسلمين بعد ما لحقتهم النكسة والتفافهم حول رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) واستعادة قواهم بأخذ الراية الكبرى بأيديهم ، ودعوات الرسول ( صلى اللّه عليه وآله ) المتتالية بالاجتماع وترك الهزيمة فكان ذلك السبب المهم في لحوق الهزيمة بالمشركين فإنهم استيقنوا بأنهم لا يمكنهم البقاء واستمرار الحرب مع هذه الاستقامة من المسلمين ، وكأنهم أدركوا انه ما بقي رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) فيهم لا يمكنهم النصر ، فقررت إنهاء القتال والرجوع في موعد آخر فلما انصرف أبو سفيان ومن معه نادى :
وان موعدكم بدر العام القابل وقد أجبرتهم هذه الأمور على الفرار وترك المحاربة مع المسلمين .
الخسائر :
قررت قريش بعد الهزيمة الرجوع إلى مكة وإنهاء الحرب ، مخذولين خائبين محرومين عما كانوا يأملون . وانتصر المسلمون بالتوبة