خزاعة إلى الحرم وأصابوا منهم ما أصابوا وبذلك نقضت قريش العهد فأرسلت قريش أبا سفيان بن حرب إلى المدينة لتجديد العهد ولكن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) عقد العزم على فتح مكة فتجهز للسفر وسار النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) في منتصف شهر رمضان في عشرة آلاف ووصل إلى مكة في عشرين خلت من نفس الشهر حتى وصل الحجون موضع رايته .
الرابعة والعشرون : غزوة حنين عندما اجتمعت هوازن وثقيف وغيرهما من القبائل وخرجوا مع الأموال والذراري والنساء إلى غزو رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) وعندما بلغه ( صلى اللّه عليه وآله ) خبر هذه الغارة خرج في اثني عشر ألف مقاتل في شوال من السنة الثامنة .
الخامسة والعشرون : غزوة الطائف وذلك لما قدم المنهزمون من ثقيف ومن انضم إليهم من غيرهم إلى الطائف أغلقوا عليهم مدينتهم وجمعوا ما يحتاجون اليه واستحصروا فيها فسار إليهم النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) بمن معه في شوال من نفس السنة .
السادسة والعشرون : غزوة تبوك وهي آخر غزوة غزاها رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) بعد خروجه من الطائف بستة أشهر عندما بلغه ان نصارى العرب قد اجتمعوا مع جند الروم لمحاربته ووصلت مقدمتهم إلى بلقاء - ارض بالشام - فأمر رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) بالتجهيز لغزوهم فتجهز ثلاثون ألفا في ساعة العسرة وساروا إلى تبوك في جمادي الثانية من السنة الثامنة ولما انتهى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) إلى تبوك لم يلق حربا وصالح أهلها وقفل راجعا .
واما غزوة موته فلم يشترك فيها رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) وانما جهز جيشا في ثلاثة آلاف مقاتل واستعمل عليه زيد بن حارثة
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 312
مساهمون: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص٣١٢