بحث روائي
في تفسير العياشي عن عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
« كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ »
قال : « يعني الأمة التي أوجبت لها دعوة إبراهيم ( عليه السلام ) فهم الأمة التي بعث اللّه فيها ومنها وإليها ، وهم الأمة الوسطى وهم خير أمة أخرجت للناس » .
أقول : يستفاد من هذا الحديث ان الأمة التي ورد مدحها في مواضع من القرآن الكريم واحدة وهي التي تتصف بفعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهي محصورة في افراد معدودين كما عرفت في التفسير .
في تفسير القمي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال نزلت :
« كنتم خير أئمة أخرجت للناس » .
أقول : قريب منه في تفسير العياشي وهذا على وجه التأويل وهو بيان لأظهر مصاديق الأمة الآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر .
وفي الدر المنثور اخرج ابن أبي حاتم عن أبي جعفر ( ع ) : « كنتم خير أمة أخرجت للناس » قال : « أهل بيت النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) أقول : تقدم ما يتعلق بذلك .
وفي أسباب النزول للواحدي في قوله تعالى :
« كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ »
عن عكرمة ومقاتل : « نزلت في ابن مسعود وأبى ابن كعب ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة ، وذلك أن مالك بن الضيف ووهب بن يهوذا اليهوديين قالا لهم : ان ربنا خير مما تدعوننا اليه ونحن خير وأفضل منكم فانزل اللّه تعالى هذه الآية » .