قوله تعالى :
وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ
.
اي : رجعوا من رحمة اللّه تعالى وهم متلبسون بغضبه عز وجل .
قوله تعالى :
وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ
.
المسكنة شدة الفقر ، والمراد بها الفقر الذاتي الذي لا خلاص لهم عنه وهو أشد أنحاء الفقر والحال السيئة .
والمعنى : ان إصرارهم على الجحود أوجب اتصافهم بانحاء الرذائل المعنوية والظاهرية .
قوله تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ
.
تعليل لاتصافهم بالرذائل وقد ذكر عز وجل بعض الإفراد وهو الكفر بآيات اللّه تعالى وقتل الأنبياء بغير حق . ثم أجمله عز وجل بعد ذلك بوجه كلي .
وانما كان قتل الأنبياء من أسلافهم ولكن نسب إلى الأخلاف باعتبار رضائهم بفعل الآباء كما أنه وصف قتل الأنبياء بغير حق تشديدا لهذه الجريمة النكراء لبيان أن قتل كل نبي انما يكون بغير حق فيكون القيد توضيحيا اعلاما لأهمية الجريمة وتشديد النكير فيها .
قوله تعالى :
ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ
.
تعليل لاتصافهم بالرذائل المعنوية والظاهرية وظاهر التعليل شموله لكل من اتصف به ولو لم يكن منهم فلا وجه لما في بعض التفاسير من التخصيص بطائفة خاصة منهم فان المناط عموم التعليل اي إصرارهم