تأكيد لقوله تعالى :
« فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ »
فان العذاب إذا كان نتيجة الكفر لا وجه لاحتمال الظلم بالنسبة إلى العامل الذي اختار الجزاء بنفسه ، فتكون جميع المساوي والشرور التي تصيب الإنسان في العالمين - الدنيا والآخرة - من ترك الاعتصام بحبل اللّه تعالى عملا ، ومن التفرق والاختلاف كما تقدم .
بحوث المقام
بحث أدبي :
نصب « حق » في قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ »
على النيابة عن المفعول المطلق المضاف اليه لأنه من صفاته .
واللام في قوله تعالى :
« وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ »
للأمر ، والجمهور على إسكانها ، وقرئ بكسرها على الأصل و ( تكن ) إما من كان التامة ، فتكون « أمة » فاعلا وجملة « يدعون » صفته ، و « منكم » متعلق ب ( تكن ) أو بمحذوف يكون صفة لأمة قدم عليها فصار حالا ، وإما من كان الناقصة فتكون « أمة » اسمها و ( يدعون ) خبرها و ( ومنكم ) إما حال من أمة أو متعلق بكان الناقصة .
وانما اتى « يدعون » مذكرا باعتبار إرادة الجماعة من الذكور من الأمة وتدخل النساء تغليبا ان لم نقل باشتراك الصيغة للمذكر والمؤنث .
ونصب يوم في قوله تعالى :
« يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ »
للظرفية قيل إن العامل فيه « عظيم » ، ويجوز ان تعمل فيه الجملة في معنى يعذبون يوم