تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
العهد من جميع الأمم فأولئك هم الفاسقون ، هم العاصون بالكفر » . أقول : الروايتان تدلان على أن المخاطب في الآية الشريفة هم النبيون ، ورواية القمي المتقدمة تدل على أن المخاطب الملائكة ، ولا منافاة بينهما لتعميم الخطاب بالنسبة إلى الجميع ، والآية ليست في مقام الحصر . وفي التوحيد روى الصدوق عن ابن بكير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « سمعته وهو يقول في قوله عز وجل :
« وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً »
. قال ( عليه السلام ) . هو توحيدهم للّه عز وجل » . أقول : روى مثله العياشي أيضا ، والحديث يدل على أن المراد بالإسلام التوحيد الأعم من التكويني والاختياري ، لأن الجميع مجبولون على التوحيد فطرة . وفي المجمع في الآية : إن معناه إكراه أقوام على الإسلام ، وجاء أقوام طائعين . قال : كرها ، أي فرقا من السيف » . وفي تفسير القمي في قوله تعالى :
« طَوْعاً وَكَرْهاً »
أي فرقا من السيف » . أقول : قد تقدم في التفسير ما يستفاد ذلك أيضا . وفي الدر المنثور في قوله تعالى :
« وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً
الآية - » أخرج أحمد ، والطبراني في الأوسط عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) : « تجيء الأعمال يوم القيامة ، فتجيء الصلاة ، فتقول : يا رب أنا الصلاة ، فيقول : إنك على خير ، وتجيء الصدقة ، فتقول : يا رب أنا الصدقة ، فيقول : إنك على خير ، ثم يجيء الصيام ، فيقول : أنا الصيام ، فيقول : إنك