فيه كمال الجهد والرياضة لا يقبل منه .
قوله تعالى :
وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
.
دليل على أن الأعمال مع غير الإسلام تكون فاسدة ومفسدة للآخرة فإنها هي المحل الأتم لظهور مقام الانسانية الكاملة . فمن ذهب من العرفاء وعظماء الفلاسفة إلى وحدة الوجود والموجود إن كان نظره إلى ذلك فلا بأس ، وتشهد له الأدلة الكثيرة ، وإلّا فلا يرجع إلى محصل . وهذه الآية الشريفة تشتمل على الإثبات والنفي بطريق برهاني علمي ، وهو ترتب المعلول على العلة التامة .
بحوث المقام
بحث أدبي :
( إذ ) في قوله تعالى :
« وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ »
منصوب بفعل مقدر ، أي واذكر إذا أخذ اللّه . . . كما في غير هذا المورد .
وقيل : انه مقول لقوله تعالى في ما يأتي :
« قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ »
. وأورد عليه بعضهم أن خطاب أأقررتم إنما كان بعد أخذ الميثاق . ولكن فساده واضح . وقد تقدم الكلام في نظير هذه الآية فراجع .
والميثاق كالنذر والقسم في دخول اللام على جوابه . لأنه يتضمن العهد الذي يؤخذ من المعاهد ( بالكسر ) للمعاهد ( بالفتح ) . وهي