قوله تعالى :
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ
.
تأكيد بالإيمان بجميع الأنبياء ، فان الميثاق قد أخذ منهم بالإيمان بجميعهم من دون تبعيض ، وفيه التعريض باليهود والنصارى الذين يؤمنون ببعض دون بعض تبعا لأهوائهم الفاسدة . وما تمليه عليهم العصبية البغيضة .
قوله تعالى :
وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
.
اي نحن جميعا منقادون للّه تعالى مطيعون له في جميع ما أنزله عز وجل على الأنبياء وما أراده عز وجل .
في التعبير بالإسلام كمال التذلل والانقياد ، أي مستسلمون لكل ما هو في الميثاق .
وفيه إشارة إلى أن الايمان لا يتم ولا يكمل إلا بالاستسلام والانقياد من كل جهة قوله تعالى :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
.
بعد ما بين عز وجل أن الأيمان المطلوب هو الإسلام دون غيره ، وبه أخذ الميثاق ، وانه الجامع لجميع الأديان الإلهية ، والكمالات الانسانية ، فيكون الإسلام للّه تعالى هو الجامع بين جميع الأديان السماوية ذكر هنا أن غيره باطل لا أثر له ولا يهدي الإنسان إلى الكمال المنشود بل يوجب بطلان الانسانية ومقامها الرفيع .
وفي التعبير بالابتغاء الإشارة إلى أن الإنسان وان اجتهد في ما ابتغاه وارتاض