إلى نبيّ لاحق ، وهي تدعو الناس باتباع الإسلام والانقياد إلى اللّه تعالى وطاعته ، وعدم الخروج عن طور العبودية له عز وجل ، وهي تثبت نبوة نبينا الأعظم ( صلى اللّه عليه وآله ) ، وتدحض حجج المخالفين ، وتقطع اعذار المعاندين ، وتبطل ما ادعاه أهل الكتاب في الأنبياء العظام وانكار نبوة خاتم الأنبياء ، وترجعهم إلى الفطرة التي تدعوهم إلى الوفاء بالعهد والتسليم للّه تعالى والايمان بالأنبياء لا سيما خاتمهم ، ونبذ كل ما يخالف ذلك العهد المأخوذ منهم . والآيات لا تخلو عن الارتباط بالآيات السابقة التي تدعو أهل الكتاب إلى الإيمان والتسليم والانقياد ، وطرح كل مكر وخديعة ، والاجتناب عن الكذب والافتراء على الأنبياء وفي هذه الآيات يأمرهم عز وجل بالجري على الميثاق .
التفسير
قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ
.
الآية تقرر عالما من العوالم الإلهية وهو عالم الميثاق الذي أخذ فيه من الإنسان العهود المؤكدة بالتسليم للّه والتصديق بالأنبياء ونصرتهم ، والعمل بما انزل عليهم ، وأودعه عز وجل في الفطرة الانسانية ، فهي تدعو إلى اللّه تعالى كما تخبر عن أن هناك ميثاقا مأخوذا من أفراد الإنسان يجب الوفاء به بحكم العقل .
وتتجلى عظمة هذا الميثاق انه ذو أطراف عديده ، فمن ناحية انه