ذلك وهي حالة مذمومة ، وقد ورد لها أحكام خاصة في الكتاب والسنة .
والمراد بالضعيف أي : الضعيف في عقله وهو المجنون والصغير والأبله والخرف .
والمراد بمن لا يستطيع أن يملّ هو من لم يقدر على الإملاء ، أو بيان الخصوصيات التي جرت عليها المعاملة كالأخرس ونحوه .
والولي من يتولى الأمر ويديره وهو إما تكوينيّ - كولاية اللّه تعالى على ما سواه ، وولاية الأب على أولاده القاصرين ، أو شرعي ، أو عرفي ، وعموم الآية الشريفة يشمل الأقسام الأخيرة مترتبة فيملي بالعدل بلا زيادة ونقيصة ، ويبيّن جميع الخصوصيات المطلوبة .
وإنّما وضع الظاهر موضع المضمر في قوله تعالى :
فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ
لرفع الإبهام في رجوع الضمير إلى الكاتب المذكور سابقا .
كما أنّ ذكر الضمير في قوله تعالى :
أَنْ يُمِلَّ هُوَ
لبيان أنّ الأخير يخالف المتقدمين فإنّه يشترك مع وليه بخلاف الفردين المتقدمين فإنّ الوليّ فيهما مستقل في الولاية .
قوله تعالى :
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ
.
الاستشهاد : طلب الشهادة والشهيد صفة دالة على الثبوت ، والشاهد من الشهود والحضور ، لأنّ المشهود به لا بد أن يكون حاضرا لدى الشاهد ،
قال نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) مشيرا إلى الشمس : « على مثلها فاشهد أودع » ،
وبسط الصادق ( عليه السلام ) كفه ونظر إليها فقال : « على مثل هذا فاشهد » ،
وسمي الشهيد به لحضور رحمة اللّه وحضور ملائكة الرحمة لديه .
وإنّما أمر سبحانه بالشهادة على الأموال والحقوق والديون للاستيثاق ولدفع الخصومة والنزاع .
ويستفاد من الآية الشريفة : اشتراط الذكورة فلا تقبل شهادة النساء الا على ما يأتي من التفصيل ، والرجولة فلا تقبل شهادة الصبيان ، والإسلام فلا