تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
قوله تعالى :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
يحتمل فيه وجهان : الأول : أن تكون جملة حالية يعني : والحال أنّ اللّه أحلّ البيع وحرّم الربا فيكون ردا لقولهم في القياس الفاسد . الثاني : أن تكون جملة مستأنفة لأنّ الجملة الفعلية المصدّرة بالماضي يجب تصديرها ب ( قد ) إذا كانت حالا . والألف واللام في البيع والربا للعهد أي : المعهودان عند الناس والمتعارف بينهم . قوله تعالى :
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ
سقطت علامة التأنيث من جاءه لأنّ تأنيث الموعظة غير حقيقي وهو بمعنى الوعظ . وكان في قوله تعالى :
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
تامة بمعنى وجد . وارتفع ( ذو ) بها . والتعبير عن المصدر بالفعل في قوله تعالى :
وَأَنْ تَصَدَّقُوا
لكونه أظهر في الإقدام على فعل الصّدقة واختيارها ويوجب الرغبة إلى التصدق بالدّين على المعسر . ويوما في قوله تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً
منصوب على المفعول لا على الظرفية ، وجملة
تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
نعت له .