ومن أسمائه الحسنى المباركة : « يا مقلّب القلوب » إلى غير ذلك مما هو كثير .
وعن بعض أكابر الفلاسفة أنّ القلب بهذا المعنى من أبواب الجنة وبه تصير ثمانية بخلاف النار فإنّ أبوابها سبعة ، وليس لها باب القلب واستظهر ذلك من الآيات المباركة منها قوله تعالى :
نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
[ سورة الهمزة - 9 ] ، وقد تحير العلماء في ذلك .
ولعلّ إطلاق القلب وإرادة الرّوح أو النفس أو الإنسان نفسه في بعض الآيات كقوله تعالى :
فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
[ البقرة - 283 ] ، وقوله تعالى :
وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ
[ ق - 33 ] ، وقوله تعالى :
يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ
[ البقرة - 225 ] ، لأجل أنّه مبدأ الروح وبتلفه يتلف الحيوان ولذا ينسب إليه عند العرف كلّ ما فيه شوب درك مثل الحب والبغض ونحوهما .
كما يطلق عندهم الصدر ويراد به القلب باعتبار الحال والمحل كقوله تعالى :
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ
[ الأنعام - 125 ] ، وقال تعالى حكاية عن موسى ( عليه السلام ) :
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي
[ طه - 25 ] ، وغير ذلك من الآيات الشريفة .