بحث فلسفي
من الألفاظ الشايعة في القرآن الكريم والسنة المقدسة : القلب وهو من التقلّب ، والصرف والتصرّف ، وله إطلاقان :
الأول : العضو المعروف في جسم الحيوان ، أي : اللحم الصنوبري النابت في الطرف الأيسر من الحيوان وهو كمضخة للدم السائل في العروق .
الثاني : اللطيفة الربانية أو العقل العملي أو النفس الناطقة الإلهية في مقام فعليتها ، أو النفس اللوامة الفعلية ، أو الجميع بحسب مراتبها المختلفة شدة وضعفا ، لأنّه على أيّ تقدير من الحقائق التشكيكية ، وإن كان الحق هو الأخير كما هو المستفاد من الأخبار الشريفة وكلمات العلماء .
ومن هذا الإطلاق قوله تعالى :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ
[ الشعراء - 194 ] ، ومفهوم قوله تعالى :
لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها
[ الأعراف - 179 ] ، وقوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
[ ق - 37 ] ،
وما ورد في الحديث : « قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرّحمن »
وفي القدسيات : « لا يسعني أرضي ولا سمائي وإنّما يسعني قلب عبدي المؤمن »
وما ورد في الحديث : « سأل موسى ربّه أين أجدك يا ربّ ؟ قال عزّ وجل أنا عند المنكسرة قلوبهم » .