التفسير
219 - قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ
.
تقدم الكلام في جملة
يَسْئَلُونَكَ
. ونزيد هنا أنّ هذه الجملة ذكرت في ستة مواضع متواليات ثلاث منها مع حرف العطف ، وثلاثة أخرى مفصولة بدونه .
ولعلّ الوجه في ذلك أنّ التي مع العطف وقع السؤال فيها دفعة واحدة ، والتي بدونه وقع السؤال فيها متفرّقا وفي مجالس متعددة .
ومادة ( خمر ) تأتي بمعنى الستر ، وسمي المسكر خمرا لأنّه يستر القوة العاقلة فلا تميّز بين الخير والشر ، والحسن والقبيح . ومنها الخمار لأنّه يستر رأس المرأة . والخمرة هي السجادة الصغيرة سميت بذلك لأنّها تستر الوجه عن الأرض ،
وفي الحديث « كان النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) يسجد على الخمرة » .
وخمرت الإناء إذا غطيت رأسها . والخمر : كلّ مايع مسكر ، ويتخذ من أغلب الفواكه ، ويختلف في درجات السكر .
والميسر : هو القمار مشتق من اليسر ، وهو وجوب الشيء لصاحبه أو من اليسر لسهولة اقتناء المال من غير مشقة ، ويسمّى المقامر ياسرا . وأما كيفيته فإنّ له طرقا مختلفة في كلّ عصر بحسبه ، وإن كان له عند العرب كيفية مشهورة .
وقد ذكر الخمر والميسر في موارد متعددة من القرآن الكريم مقرونين بالشيطان والإثم .