تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 219 إلى 220 ]

يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ( 219 ) فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 220 ) ذكر سبحانه في هاتين الآيتين بعض الأحكام الشرعية والتكاليف الإلهية التي لها دخل عظيم في تنظيم حياة الإنسان الفردية والاجتماعية كما أنّ لها تأثيرا كبيرا في تهذيب النفوس وإصلاح الأخلاق ، فقد حرّم الخمر والميسر اللذين يجلبان الشقاء والدمار ، ثم بيّن عزّ وجل أنّ الإنسان لا بد له أن يطلب في حياته العفو في جميع شؤونه . وأخيرا أمرهم بإصلاح أمر اليتامى الذين هم جزء من المجتمع الإنساني والاعتناء بهم وتنظيم شؤونهم والمخالطة معهم وجعلهم إخوانهم فلا بد من مراعاة الأخوة معهم .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 324 | السيد عبد الأعلى السبزواري