بحوث المقام
بحث دلالي
تدل الآيات الشريفة على أمور :
الأول : لم يذكر الفاعل في قوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ
لأنّ خفاءه أنسب صونا له من الهتك والاستخفاف إذا نسب المكتوب الذي هو مورد الكراهة إليه .
الثاني : إنّما كرر
عَسى
في قوله تعالى :
وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ
لأجل أنّ القتال مورد كراهة المؤمنين ، والسّلم مورد محبتهم . فأعلمهم سبحانه بأنّهم مخطئون في الموردين ، ولو ذكره سبحانه مرّة واحدة لما أفاد ذلك .
الثالث : تدل هذه الآيات وما في سياقها على أنّ معاشرة الكفار مع المسلمين قد توجب زوال أصل الدّين ، فضلا عن المسامحة والتساهل في الالتزام بأحكام الإسلام .
الرابع : يدل قوله تعالى :
فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ
على أنّ الحبط مشروط بالموت على الكفر ، فتكون الأقسام أربعة :
1 - إمّا أن يكون مؤمنا ويموت على إيمانه ولم يلبس إيمانه بظلم ، فهو