تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

بحوث المقام

بحث دلالي

تدل الآيات الشريفة على أمور : الأول : لم يذكر الفاعل في قوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ
لأنّ خفاءه أنسب صونا له من الهتك والاستخفاف إذا نسب المكتوب الذي هو مورد الكراهة إليه . الثاني : إنّما كرر
عَسى
في قوله تعالى :
وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ
لأجل أنّ القتال مورد كراهة المؤمنين ، والسّلم مورد محبتهم . فأعلمهم سبحانه بأنّهم مخطئون في الموردين ، ولو ذكره سبحانه مرّة واحدة لما أفاد ذلك . الثالث : تدل هذه الآيات وما في سياقها على أنّ معاشرة الكفار مع المسلمين قد توجب زوال أصل الدّين ، فضلا عن المسامحة والتساهل في الالتزام بأحكام الإسلام . الرابع : يدل قوله تعالى :
فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ
على أنّ الحبط مشروط بالموت على الكفر ، فتكون الأقسام أربعة : 1 - إمّا أن يكون مؤمنا ويموت على إيمانه ولم يلبس إيمانه بظلم ، فهو
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 310 | السيد عبد الأعلى السبزواري