وذكر سبحانه وتعالى أنّ الناس اختلفوا في أمر الدّين ومعارفه فاختلّت بذلك الوحدة التي قصدها الأنبياء والمرسلون ووقع الاختلاف بعد التآلف والاتحاد .
وأعلمنا أنّ الاختلاف في الدّين وما جاء به الأنبياء إنّما يكون ممن أوتوا الكتاب بغيا وظلما منهم بعد ما أتم اللّه الحجة عليهم ، وهذا غير الاختلاف الذي هو فطريّ في أمر الدّنيا ووسائل الحياة بخلاف الاختلاف الذي هو افتعالي في أمر الدّين .
وفي ذلك تسلية لنبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) والمؤمنين .
ثم ذكر أنّ اللّه تعالى هدى المؤمنين إلى الحق بإذنه واللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .
والآية مرتبطة بما سبقها من الآيات في أنّها جميعا تشير إلى ما يكون دخيلا في سعادة الإنسان وما هو سبب في شقاوته ، كما ذكرنا .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 258
مساهمون: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص٢٥٨