عقولهم ، وكملت بها أحلامهم »
وقد روى الفريقان بأسانيد متواترة عن نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) « لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يظهر رجل من ولدي يملأ اللّه به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا » .
الثالث : يوم الجزاء الأكبر ، وهو يوم الجزاء على القوانين السماوية ، يوم ظهور الحق والعدل الإلهي . هذا ما يمكن القول في هذه الموضوعات الثلاثة بإيجاز ، وسيأتي في الموضع المناسب تفصيل كلّ واحد منها .
ويصح أن يراد بهذه الآية المباركة جميع هذه الموارد الثلاثة ، إذ الحقيقة واحدة وإن اختلفت بالاعتبار ، وقد ورد تفسير الآية بكلّ واحد منها :
فعن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ
قال : « هو يوم القيامة » .
وفي تفسير العياشي عن الباقر ( عليه السلام ) في تفسير الآية المباركة « ظهور المهدي ( عليه السلام ) » كما ورد تفسيرها بالرجعة ، كما رواه الصّدوق عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) .
هذه هي تجلّيات اللّه تعالى الكبرى ، وهي أهم بمراتب كثيرة من تجلّيه لموسى بن عمران ( عليه السلام ) والاختلاف بينهما بالكلية والجزئية .
ومن عجائب الأمر أنّ هذه التجلّيات الثلاثة غاية خلق العالم مع أنّها من مبادئه .