تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

بحوث المقام

بحث دلالي

تقدّم أنّ المراد من قوله تعالى :
إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ
وما في سياقه من الآيات المباركة هو التجلّي الأعظم لإقامة الحقّ في النّوع . والمستفاد من مجموع ما وصل من الكتاب المبين والسنة الشريفة أنّه ثلاثة : الأول : ليلة إسراء نبينا الأعظم سيد الأنبياء وخاتمهم حيث به ختمت التشريعات السماوية ، كما أنّ به فتحت أبواب العلوم الربانية فوضع فخر الكائنات الدنيا تحت قدميه ، وشرّف العرش بغبار نعليه ، فأوحى اللّه جلّت عظمته إلى عبده ما أوحى ، وقد أخذ ( صلّى اللّه عليه وآله ) الحق من الحق بالحق ، وهو يوم تشريع القوانين الإلهية ، وقد ورد في بعض الدّعوات المعتبرة في البعثة والإسراء « اللهم إنّي أسئلك بالتجلّي الأعظم » . الثاني : يوم كمال عقل جميع الناس واقعا وعملا ، وهو يوم ظهور الإمام المهدي ( عجل اللّه تعالى فرجه ) وهو أعظم أيام التجلّي الربوبي ، وقد أجمعت الأنبياء على أنّه سيأتي هذا اليوم ، وأثبتته القواعد الفلسفية المتقنة ، وفي الحديث « إذا ظهر الحجة وضع اللّه يده على رؤوس العباد فتمّت بها
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 251 | السيد عبد الأعلى السبزواري