بحث فقهي
يستفاد من الآية الشريفة الأحكام الشرعية التالية :
الأول : وجوب الصوم في أيام معدودات ، وهي : شهر رمضان كما ذكره تبارك وتعالى في الآية التالية ، فالآية الشريفة من المبينات ، وليست هي منسوخة ، وما ذكر في ذلك واضح البطلان .
الثاني : المرض الموجب للإفطار ليس المراد منه كلّ مرض ، كما هو ظاهر الإطلاق ، بل سياق الآية المباركة يدل على أنّه المرض الذي يخاف فيه الشخص على نفسه من زيادته أو بطء برئه ، كما فصّل في السنة المقدسة .
الثالث : تدل الآية المباركة على أنّ السفر موجب للإفطار وقد حددته السنة بحدود وشروط مذكورة في الفقه مفصّلا .
وقال بعض : إنّ قوله تعالى :
وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
راجع إلى الصيام في السفر ، فقالوا بأفضلية الصوم للمسافر .
ويرد عليه : ما ذكرناه آنفا مع منافاته للروايات الكثيرة الدالة على عدم الصوم في السفر ،
فقد روى أحمد بن حنبل ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « ليس من البر الصيام في السفر » .
ورواه ابن حبان في صحيحه عن جابر عنه ( صلّى اللّه عليه وآله ) . ورواه