الأولى : المقيم الصحيح القادر فيجب عليه الصوم ولا يجوز له تركه بوجه .
الثانية : المسافر أو المريض الذي لا يمكنه الصوم - إما لأجل أنّ الصوم يزيده ضررا أو يبطئ برءه - فيجب عليهما الإفطار مع وجوب القضاء بعد البرء والحضر ، إلا أنّ الفدية تختص بالمريض غير المتمكن من القضاء دون المسافر على تفصيل مذكور في الفقه .
الثالثة : الشخص الذي يقدر على الصوم مع المشقة وغاية الجهد كالشيخ والشيخة وذي العطاش ونحو ذلك يجب عليه الفدية عن كل يوم بمد على ما مر ، والأحكام مفصلة في الفقه .
الخامس : إنّ قوله تعالى :
وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
يدل على محبوبية الصيام والترغيب إليه ، ورفع الكلفة في الإمساك .
وقيل : إنّه يرجع إلى من رخص له بالفدية ، فيكون تكليف من يطيق الصوم ويبلغه غاية جهده أنّ الصوم خير له من الفدية .
ويرد عليه : أنّ سياق الآية يدل على أنّ الجملة راجعة إلى من خوطب بأصل الصيام ومن كتب عليه ، ويؤكد ذلك أنّ الخطاب في من عليه الفدية إنّما هو بلفظ الغيبة ، مضافا إلى ذلك أنّه لا يناسب التأكيد بقوله تعالى :
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
مع أنّ التكليف بالنسبة إليه إنما هو الفدية بدلا عن الصوم فلا يصح إرجاع الجملة إلى ما ذكروه .