بحث دلالي
يستفاد من الآية الشريفة أمور :
الأول : قد تكرر التأكيد على الصوم بقوله تعالى :
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
، وقوله تعالى :
فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ
وقوله تعالى :
وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
وذلك للترغيب في هذه العبادة أي الصوم لما فيه من الفضل العظيم والثواب الجزيل - الذي عد منه أنّه
« جنّة من النار »
- والفوائد الجمة ، ولما فيه من الإمساك عن الشهوات النفسانية فيحصل الشبه بين الصائم والروحانيين وإنّه من أقوى الروابط بين العابد والمعبود .
الثاني : إنّ في قوله تعالى :
أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ
من التلطّف والعناية ، وإسقاط كلفة الصيام ما لا يخفى .
الثالث : إنّ في ترتب التقوى على الصوم بشارة عظيمة للصائمين ، لأنّ التقوى من أقرب وسائل القرب إلى اللّه تعالى وأقوى الزواجر عن إطاعة الشيطان ، وفيه من البشارة إلى الوصول إلى مقام المتقين الذي هو من مقامات الصدّيقين .
الرابع : تدل الآية الشريفة على أنّ المكلّفين بالنسبة إلى الصيام على حالات ثلاث :