بحث فقهي
القتل والقتال من دون أي مجوّز إلهيّ من القبائح العقلية ، فإنّ من الأصول المسلمة لدى جميع الأمم هي أصالة احترام النفس والعرض والمال وعليها تدور جملة كثيرة من القوانين الوضعية ، وقد قرّرتها الشريعة المقدسة الإلهية ورتب عليها أحكاما كثيرة .
كما أنّ ( قاعدة تقديم الأهم على المهم ) من أمتن القواعد العقلية التي أمضاها الإسلام وجعلها محور فروع كثيرة . ولكن إحراز الأهم لا بد أن يكون عن طريق الوحي المبين أو بفطرة من العقل الكامل السليم .
وهذه الآيات ونظائرها الواردة في الجهاد مع المشركين تدور على هاتين القاعدتين العقليتين ، وقد ذكر سبحانه في هذه الآيات جملة كثيرة من الأحكام أهمها :
الأول : الإذن في قتال المشركين وأنّه عام لا يختص بعصر دون آخر وحكمها باق إلى أن يظهر دين اللّه عز وجل ويكون الدّين كلّه للّه تعالى وتصير كلمته هي العليا ، ولا بد أن يكون ذلك بمحضر من النبيّ الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) ومن يتلو تلوه في العلم والعمل والتدبير والتقوى وهم أئمة الدّين ( عليهم السلام ) أو من يحذو حذوهم من العلماء الجامعين للصفات القائمين مقامهم . هذا إذا كانت الفتنة الكفر والشرك .